recent
أخبار ساخنة

البحث عن الذات والرئيس السادات بطل حرب اكتوبر

الصفحة الرئيسية

 

 

اعداد / سمير المراغى 

47 عاما على انتصار أكتوبر، أحد اهم الحروب التى خاضها الجيش المصرى، بقيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات الرجل الذى واجه الضغوط الداخلية والخارجية، ونجح فى أن يخدع العدو على جبهات مختلفة، بخطة محكمة، وبالرغم من مرور كل هذه السنوات تبقى أسرار غرفة العمليات المصرية قادرة على إبهار العالم.

 


عندما نتحدث عن نصر أكتوبر فإن هناك آلاف من القصص البطولية التى سطرت تلك الملحمة التاريخية إلا أنه يبقى محمد أنور السادات القائد العسكرى هو الرجل الذى كان سيتحمل المسؤولية بالكامل أمام التاريخ حال فشل خطة تحرير الأرض، وستلقى تلك البلاد مصيرا مجهولا إلا أنه نجح بكل براعه واقتدار بقيادة أبناء هذا الوطن بالعبور على كل الصعاب وليس خط بارليف فقط، ليظل ما فعله موضع دراسة للخبراء العسكريين فى كل أنحاء العالم فقد انهارت أسطورة الجيش الذى لا يقهر تحت أقدام القوات المسلحة المصرية وبقيادة حكيمة من السادات.

 





الحرب بالنسبة للرائيس السادات لم تبدأ يوم السادس من أكتوبر عام 1973، إنما منذ توليه مسؤولية البلاد عقب رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، وكيفية الإعداد لتلك الملحمة الكبرى أمام عدو يتفوق فى كل شىء، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية على كل الأصعدة، وفى الوقت ذاته يعانى الاقتصاد إلى أقصى حد ممكن، كما أن آثار هزيمة عام 1967 لم تزل بعد.

 

ومثلما أوضح السادات فى مذكراته البحث عن الذات: إن الخطة الدفاعية 200 التى تسلمتها من عبدالناصر قد انهارت.. فقبل أن يموت عبدالناصر بشهر واحد دعانى وذهبنا معاً إلى مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، وهناك جمع القادة المصريين والخبراء السوفييت ومحمد فوزى، وزير الحربية فى ذلك الوقت.. ووقف القادة المصريون والخبراء السوفيت لمدة 7 ساعات أمام عبدالناصر وأمامى يشرحون الخطة الدفاعية 200 التى أقرها الجميع.. كان هذا الوضع العسكرى الذى تسلمته من عبدالناصر.. خطة دفاعية سليمة %100 ولكن لا وجود لخطة هجومية».

 

الطريق نحو النصر بالنسبة للسادات كان صعبا على كافة الأصعدة، فالكثيرون كان يشككون فى قدرة القائد الأعلى على قيادة قواته المسلحة للانتصار، إلا أن السادات كان واثقا من نفسه ولم يهتز من الضغوط المحيط به، وهذا ما أوضحه الكاتب الصحفى موسى صبرى فى كتابه «وثائق حرب أكتوبر»، حيث يقول: كان يحارب فى أكثر من جبهة.. جبهة الداخل التى تكتلت فيها غالبية قوى اليسار المتطرف بين الصحفيين وامتدت اتصالاتها إلى فريق من الطلبة، مضيفًا: أيضًا الجبهة العربية.. وشروخ الموقف، بعد الأزمات مع السودان، ثم مع ليبيا، وتشكك دول عربية أخرى فى نوايا الرجل.. هذا فى الوقت كان يقاسى فيه الأمرين فى سبيل الحصول على الأسلحة من كل مكان.

 

وحتى الصحف العالمية، بدأت تنشر النكت، ومنها ما نشرته النيوزويك نقلا عن ألسنة عربية.. بأن السادات رجل أسمر، يجيد الخطابة، ويحكم مصر بعد وفاة عبدالناصر.. وهواياته وقف إطلاق النار!».

 

موسى صبرى أشار فى فصل بكتابه تحت عنوان: «الشكوك.. والخوف من معركة خاسرة» إلى أن الحرب النفسية للأعداء أثرت على بعض النفوس.. وزادت شكوك العالم العربى بأن مصر لن تحارب، لذا بدأت التساؤلات، مثل هل نستطيع أن نضمن الانتصار.. هل يمكن أن ندخل معركة «كسبانة» مائة فى المائة؟.. وكيف نقاوم التفوق التكنولوجى لإسرائيل»، موضحًا أن أنور السادات كان يواجه كل هذا التساؤلات فى نفوس الجماهير.

 

وبخلاف تساؤلات الجماهير، فإن الضغوط من الخارج والاستخفاف بقدرة مصر على النصر لم تكن بالأمر الهين، فعلى سبيل المثال، قال وزير الخارجية الأمريكى البارز آنذاك، هنرى كيسنجر، وفقا لما ورد فى كتب البحث عن الذات: «نصيحتى للسادات أن يكون واقعيًا، فنحن نعيش فى عالم الواقع، ولا نستطيع أن نبنى شيئًا على الأمانى والتخيلات.. والواقع أنكم مهزمون، فلا تطلبوا ما يطلبه المنتصر، لابد أن تكون هناك بعض التنازلات من جانبكم حتى تستطيع أمريكا أن تساعدكم».

 

وتابع كيسنجر: «فكيف يتسنى وأنتم فى موقف المهزوم أن تملوا شروطكم على الطرف الآخر.. إما أن تغيروا الواقع الذى تعيشونه، فيتغير بالتبعة تناولنا للحل.. وإما أنكم لا تستطيعون، وفى هذه الحالة لابد من إيجاد حلول تتناسب مع موقفكم غير الحلول التى تعرضونها».

 

وفى ظل هذا الكم من الضغوط الداخلية والخارجية على السادات، يتبادر للأذهان سؤال كيف اتخذ قرار الحرب الصعب بعد سنوات من الصبر؟ وقد أجاب عن هذا التساؤل بنفسه، كما نقله موسى صبرى فى وثائق حرب أكتوبر: «أشهد بأن إرادة الله هى التى اتخذت قرار المعركة.. هذا قدر.. لم يصبح أمامنا من حل إلا أن نحمل السلاح لنحرر الأرض ونرفض الاستسلام.. ليس هناك حل وسط.. الشعب رفض الهزيمة.. وهذه هى فلسفة الشعب.. علينا أن نتحمل كل العقبات والتضحيات.. أو نختصر الطريق ونسلم ونحل القوات المسلحة، ونقبل شروط العدو، ونعيش إلى الأبد أذلاء.. وربما لاجئين».

 

«أسرار عسكرية خطيرة يكشفها أنوار السادات» ينقلها  عنه موسى صبرى: لم أنم فى بيتى.. كنت قد اخترت قصر الطاهرة لإقامتى وقت المعركة.. وأعددنا به غرفة عمليات كاملة تحت الأرض بديلة لغرفة العمليات القريبة من قصر الطاهرة.. ومنها نتابع العمليات دقيقة بدقيقة مثل الغرفة الأصلية تماما.. وكنت أعرف أن الموقف سوف يقتضى لقاءات سياسية دولية، ولذلك اخترت المكان القريب من عملى السياسى.. وفى الوقت نفسه لم يكن أحد يدرى أنه يشكل مركز قيادة عسكرية.. وأذكر فى تلك الليلة أننى آويت إلى فراشى فى موعدى المعتاد.. وكنت قد أمضيت يوم الجمعة عادى جدًا.. وصليت الجمعة فى كوبرى القبة فى الزاوية التى تعلمت فيها الصلاة منذ خمسين عامًا».

 

وتابع السادات: «عدت إلى قصر الطاهرة.. وأعطيت تعليمات يوم.. واتصل بى الفريق أحمد إسماعيل، وسألنى متى سأحضر فى الصباح إلى غرفة العمليات فطلبت منه أن يمر على فى اليوم التالى الساعة الواحدة والربع بعد الظهر.. أى قبل ساعة الصفر بـ45 دقيقة.. ونمت ملء جفونى.. واستيقظت فى الصباح كعادتى»، وهنا سأله موسى صبرى الساعة كام؟!، وقال الرئيس: الساعة 8 صباحا.. أنا لا أنام بعد هذه الساعة.. وبدأت بقراءة الصحف كالمعتاد.. ولعبت بعض التمرينات السويدى.. وأخذت حمامى.. ثم ارتديت ملابسى.العسكرية

 


ويقول محمد عبدالغنى الجمسى ان فى يوم السادس من اكتوبر كانت قواتنا الجوية تهاجم الاهداف الاسرائيلية بنجاح وكانت القةات السورية تهاجم من اهداف العدو فى الجولان وكانت المدفعية تقذف بنيرانها الكثيفه كل الاهداف الاسرائيلية المحدده لها وكانت النتائج التى حققتها القوات المصرية للها اثر عميق فى الشارع العربى والدولى ويقول الجمسى فى مذكراته ان الضربه الجويه الاولى تمت فى الساعه الثانية وخمس دقائق وكانت القوات المصرية تهاجم ب200 طائرة فى سيناء 100 طائرة سورية فى الجولان وتمت الهجمات الجوية فى وقت واحد وكانت الخسائر خمس طائرات فقط وهذه النسبة تعد نسبة قليلة جدا ان تهاجم ب200 طائرة وتخسر 5 طائرات فقط فى اليوم الاول وكان اللواء طيار فى ذلك الوقت محمد حسنى مبارك قائد القوات الجوية قد بذل مجهود كبير فى التدريبات مع الطائرين اناء التدريب فترة حرب الاستنزاف وكان هناك 2000 مدفع وكان يتم اطلاق 10500دانه مدفعية كل دقيقه بمعدل 175 دانه فى الثانية الواحده ةهذا كما جاء فى مذكرات المشير الجمسى

.وحقق النصر بفضل كل الجنود والضباط والقادة فى ذلك الوقت وبفضل الذكاء الخارق للرئيس السادات كانت ملحمه حقيقة لقادة الجيش كلا منهم تفوق على نفسه فى موقعه حتى احرزوا النصر تحية لكل هؤلاء الضباط والجنود وتحية لارواح الشهداء الذين ضحوا بانفسهم من اجل مصر

google-playkhamsatmostaqltradent